Friday, October 29, 2010

الخلاص


كلهم قرروا الإنتحار.وقف الجميع في صف واحد,ذابت الفوارق,وقفت الراقصة بجانب الشيخ,وقف الأستاذ بجانب التلميذ,وقف الرئيس بجانب المرؤوس,وقف الشحاذ بجانب صاحب الملايين.

صمت رهيب يخيم على المكان.الكل يعمل في صمت.كل شخص اختار الوسيلة المريحة له للإنتحار;الراقصة اختارت الحبل,جلست تصنع العقدة,فشلت,فجاء التلميذ ليساعدها ,لم يرفع بصره عليها,برغم ماكانت ترتديه من ملابس فاضحة,ثم ربطوه بالسقف المنخفض, الشيخ اختار الموت السريع حتى لا يؤنبه ضميره فيرجع فيما عزم عليه,كان قد اشترى مسدس قديم ,الأستاذ قرر استخدام القسوة ليتعظ من بعده,كان قد قام بصنع مقصلة مصغرة,وضع رأسه في مكانها الصحيح,وانتظر,الكل يعمل في صمت.

كانوا في انتظار ساعة الصفر, اصطفوا على شكل دائري,ثمانون مليون نفس بشرية في انتظار الخلاص,الخلاص من الذل والهوان والإستبداد والفقر وكل مايمكن تخيله مما تعاني منه النفس البشرية.

كان المشهد مهيب,الكل في انتظار ساعة الصفر,الكل يقف في مجموعات, كل مجموعة تمثل وسيلة انتحار مختلفة,لم يظهر على أحدهم ملل الإنتظار.

دقت ساعة الصفر,انطلقت البنادق, شغلت المقاصل,شدت المشانق,دماء انتشرت في كل مكان, رؤوس تتدحرج في كل مكان,اجسام مرتفعة بمسافة ليست بكبيرة عن الأرض ,رائحة الموت انتشرت في كل مكان.

كلهم كانوا قد قرروا الإنتحار.

انتحار جماعي
فوتوغرافيا : آيات فوزي

Tuesday, October 26, 2010

Update: نظرية المواطن والمخبر و الحرامي


الحالة الطبيعية للإنسان المصري إنه يكون مواطن,فإن لم يكن مواطن فهو مخبر, فان لم يكون مخبر فهوحرامي.

التعديل

تم اقتراح توزيعين هرميين مختلفين عن ماتم تقديمه سابقا

التوزيع الاول


التوزيع الثاني


والملاحظ اشتراك الأشكال المختلفة في عنصر واحد,ألا وهو جلوس المواطن على قمة التوزيع الهرمي

Friday, October 22, 2010

نظرية المواطن والمخبر والحرامي


النظرية

الحالة الطبيعية للإنسان المصري إنه يكون مواطن,فإن لم يكن مواطن فهو مخبر, فان لم يكون مخبر فهو حرامي.

الشرح:

بعد تفكير وتحليل ومتابعة,تم التوصل لإكتشاف,الإكتشاف بيقول إن الناس فمصر متقسمين تلات فئات,فئة المواطنين,فئة المخبرين,فئة الحرامية.

فئة المواطنين:

هي الفئة الاكثر انتشارا, ودي الفئه اللي إنت تفترض إن أي حد تقابله- بافتراض حسن النية طبعا- منتمي ليها,هي الفئة الاكثر وداعة وغلب وفقر وطحن وتخلف ,بيتحط عليها من الفئات الأخرى دايما..ليس لديها أي صلاحيات سواء سياسة أو اقتصادية أو ثقافية أو علمية ..تتبع سياسة القطيع-اللي بيكونوا فيها هما القطيع اللي بيتم تحريكه بواسطة حد تاني-..نفسها تهاجر عشان يتغير التصنيف بتاعها..السبيل الوحيد للترقي للفئة الأعلى هو انعدام الضمير والأمانة,أو الإنضمام لكلية الشرطة,أو تمتعك بكمية لانهائية من السادية وحب تعذيب الناس.

فئة المخبرين:

حاولنا تجميع معلومات كافية عن هذه الفئة لكن فشلنا-خبثا ولاد الإيه-المهم,إن الشخص إذا لم يكون مواطن فهو مخبر,والفئة دي في تزايد مستمر لما توفره من حصانة للمنتمي اليها..يشترط السادية.

فئة الحرامية:

الصفوة.. crème de la crème..المتدلعين..فئة تتميز بصلاحيات اقتصادية عالية..حيث تمتلك 99% من ثروة مصر..غالبا بتكون ليها ارتباط قوي بالسياسة-فيما يعرف بتزاوج راس المال والسلطة- ..الاكثر عطفا..وده بيتجلى في موائد الرحمن ورحلات الحج وشولة الطماطم ومكافآت المنتخب..تمتلك المساحة الأكبر من أرض مصر,حيث قامت بنهضة عقارية ومعمارية عن طريق مدينتي وبالم هيلز اللي بيستفيد منها في الآخر برضه فئة الحرامية..للإنضمام لهذه الفئة يشترط إن يكون عندك قابلية لبيع ضميرك..أو قابلية لشرب شاي كتير..أو إنك تحتكر صناعة الحديد فمصر.


التوزيع الهرمي للفئات المختلفة

Saturday, October 9, 2010

حالة


أقامر في جروح الليل مائدتي بلا رواد,
بلا نرد...بلا اخمار...بلا ساقية ولامشروب,
القائمون في الشرفات قد ماتوا,
فقد كانوا بلا طول ولاعرض,
وقد كانوا بلا مأوي..بلا وطن ولا اعداد,
يموت الشدو في حلقي..يجف البسم في ثغري,
فكل جحوم الأرض مناديلا
وكل جموع القوم قد صاروا مهازيلا

أقامر في جروح الليل مائدتي بلا رواد

كتابة:الشيماء السعدني
فوتوغرافيا: آيات فوزي

Wednesday, October 6, 2010

في ذكري أنتصار شعب

السادس من أكتوبر .......يوم يمثل للكثير منا راحة وخمول من مشاغل العمل. ولا يأخذ من وقته شيئا لأسترجاع ذكريات ذاك اليوم. لا أقصد بإسترجاع ذكرياته بمشاهدة "الطريق إلي إيلات" او "الرصاصة لا تزال في جيبي" مش عارف إيه انا الرصاصة اللي بقالها 37 سنة ولسه في جيب واحد. المهم أسترجاع ذكريات اليوم ليست في مشاهدة الأفلام أو حتي قراءة قصص التضحيات والأبطال وإن كان واجبا علينا معرفتهم كجزأ من تكريمهم.

* اللواء طيار أحمد كمال منصوري:نسر من نسور القوات الجوية لم ترهبه الألة الأمريكية و الفرنسية التي تتحصن بها أسرائيل مقابل طائرات سوفيتية لا تقارعها في أي شيء فبطائرته الميج 21 التي تحمل طيار واحد وتحمل صاروخان فقط وكمية وقود ضئيلة واجه وجابه الفانتوم الصهيونية التي تتسع لطيار وملاح معه وستة صواريخ قنابل أسقاط حر وكمية وقود تكفل لها القيام من سيناء لقصف القاهرة والعودة وغير كل هذا التجهيزات التكنولوجية التي كانت اسرائيل تسبقنا بحوالي 20 سنة.

كان اللواء منصوري في قاعدته كيوم عادي كجميع الأيام.يوم عادي تعني أنه كان يبيت في كابينة طائرته علي الممر استعداد لأي طارئ. عندما وجد عائلته تزوره في المطار مع باقي العائلات بعد غياب دام فترة كبيرة جدا.وكان لديه طفل صغير وكعادة أطفال ذاك اليوم طلب منه رؤية الطائرة التي بها يقتل مغتصبي الأرض وكعادة الأباء حينها أخذه في جولة داخل كابينة الطائرة.....

دوي في المطار صوت مرتفع شديد الضجيج وأًضيئت الأنوار و هرع الناس يجرون من أماكنهم علي وجوههم نظرات جدية وتحفظ لا نظرات خوف وهلع حينها أدرك اللواء منصوري أنه نداء الواجب. حينها أغلق كابينته وأدار المحرك وتسلق السماء لصد المعتدين لكن أين إبنه؟؟؟يروي اللواء تلك اللحظات أنه لم يكن يهمه أمر إبنه ولكن كان يهمه أمر أمه التي يحاول أحدهم التحرش بها وأغتصابها.....أمه مصر.عند رجوعه من العملية بلغه أن أبنه قد كسرت قدمه نتيجة ما حدث. وعندما سأله إبنه "أنت ليه رمتني يا بابا" قال : "أنا رميتك علشان مصر"........وقفت كثيرا امام ذلك التصرف فهو بالتأكيد لم يقصد أن يجرح أبنه فما بالك بكسر قدمه فما كان يفكر فيه اللواء ذاك الوقت؟؟؟

ما أكتشفته أن اللواء لم يكن يفكر في شيء بل تصرف فقط بحكم غريزته التي أستطاع جعلها حب الوطن ولا شيء فوق صوت الوطن.جعل غريزته حب الوطن وشهوته قتل المغتصبين ولذته التحليق فوق سيناء. جعل مصر هي حياته وحياته هي مصر.

* العميد أركان حرب/ إبراهيم الرفاعي:بطل من أبطال الصاعقة المصرية كان الوحيد الذي سمح له بكسر أتفاقية روجرز لوقف أطلاق النر بعد النكسة عبر القناة اكثر مما يتصور احد لقبه بنو صهيون بعزرائيل. عندما يدخل موقع لا خرج إلا والموقع يرفرف عليه علم مصر.رجل المهام الصعبة وكل إيه مهمة الثأر من مقتل عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة أنذاك وقام بعملية الإغارة علي مطار في عمق أرض العدو وقام بتفجير طائرات علي الأرض !!!عندما حدثت الثغرة تم أرساله لهناك مع أنه يعلم أن الطريق به كمائن مدرعات فما بالك بمجموعة من الرجال وكان يعلم بأنها نهايته وبالفعل كان أستشهاده هناك.ستعتقد بأن أبراهيم الرفاعي ذاك كان مجندا تجنيدا ألزاميا أي أنه قد كان ينفذ الأوامر ولكن أقول لك أبراهيم الرفاعي كان من الفدائيين أي من الذين تتطوعوا بعد خدمته بالصاعقة لم يجبره قانون ولا دستور ولا عرف ولكن أجبره شعوره بأن بلده بحاجة إليه لم يكن يفكر في نفسه ولا حياته ولا بيته ولا أهله.كانت سيناء بيته وأهل مصر أهله ومشكلته هي مشكلة مصر وكرامتها من كرامته. فأخذ علي عاتقه حماية بيته ورد شرف أهله وأسترجاع كرامته.

* جندي: سيد زكريا محمد:7 أكتوبر 1973 تاريخ أستشهاده وتشريفه.لم يواجه سيد جندي وقتله ولم يواجعه مجموعة وقتلته ولم يواجه أيضا فصيلة ولكنه وقف في وجه كتيبة كاملة بعد موت باقي أفراد فصيلته. لم يقل "انا مالي" او"هوا انا هحارب لوحدي" بل فتح رشاشه وأخذ يحصد العدو حصدا قاتلا واحدا تلو الأخر بعد أن أصابهم الخوف والجبن منه فلم يقدروا عليه وكاد يجهز علي افراد الكتيبة باكملها حتي أستشهد من رصاصة جاءت من الخلف.قاتل حتي قتل لم يقاتل حتي ماتت فصيلته كلها وانسحب لم يقتل بعضا منهم وأنسحب ولكنه أراد أن تتم مهمته علي أكمل وجه وإن شاءت قل أراد أن يرمي بكل ما في جعبته حتي ولو كلفه ذاك حياته.

من المشير للواء للعميد وصولا للجندي وحتي المواطن في الشارع الذي كان يهدي قوت يومه لأي مجند يراه او يبعث بطعام أولاده وأهل بيته لأحدي قواعد الطيران المجاورة لهم الجميع كان يعتبر أن مشكلة مصر مشكلتهم ويجب عليهم التوحد لحلها. لم يكفي أحد بأنه يعيش ليتجاهل مشاكل المجتمع.

"ولقد طلبت من القائد العام للقوات المسلحة، الفريق اول احمد اسماعيل، ان يقدم هذا التقرير التاريخي الى تحالف قوى شعبنا العامل، هذا الشعب هو صاحب الاسلحة التي حققت المعجزة. هي اسلحة لم تصنع من الفولاذ فقط وانما صنعت ايضاً بالايمان والاصرار، صنعت بالايمان والاصرار، صنعت بالعناد والعرق، صنعت بالدم والتضحية وقوة الاحتمال.

هذا الشعب، شعبنا الذي حرم نفسه لسنوات طويلة من ضرورات الحياة ليوفر لجيوشه المال والسلاح، هذا الشعب الابي الذي يأكل اليوم بالبطاقات، ويقف في الطوابير، ويتحمل عذاباً يومياً في حياته من اجل ان يحقق ذاته وكرامته ومن اجل ان يحقق النصر لامته العربية كلها.

ايها الاخوة والاخوات،

ان تضحيات الشعب المصري هي التي زادت من فعالية الصواريخ، وهي التي ضاعفت من قوة انطلاق المدافع، وهي التي ضاعفت ايضاً من صلابة الدبابات وشراسة الطائرات." من خطاب السادات.

انتصار أكتوبر لم يصنعه أبطال فولاذيون و لا أشخاص خياليين صنعه واحد زيي وزيك بس الفرق الوحيد بيننا وبينهم أنهم عرفوا إيه قضيتهم وأتحركوا علشانها
--------------------------------------------------------------------
Aboelnoor