Friday, February 15, 2013

الاستجواب - نزار قباني






ـ 1 ـ

من قتل الإمام ؟

المخبرون يملأون غرفتي

من قتل الإمام ؟

أحذية الجنود فوق رقبتي

من قتل الإمام ؟

من طعن الدرويش صاحب الطريقة

و مزق الجبة .. و الكشكول .. و المسبحة الأنيقة

يا سادتي :

لا تقلعوا أظافري .. بحثا عن الحقيقة

في جثة القتيل .. دوما .. تسكن الحقيقة .



ـ 2 ـ

من قتل الإمام ؟

عساكر بكامل السلاح يدخلون ..

عساكر بكامل السلاح يخرجون ..

محاضر ..

آلات تسجيل ..

مصورون ..

يا سادتي ..

ما النفع من إفادتي ؟

ما دمتم ـ إن قلت أو ما قلت ـ

سوف تكتبون

ما تنفع استغاثتي ؟

ما دمتم ـ إن قلت أو ما قلت ـ

سوف تضربون

ما دمتم ... منذ حكمتم بلدي

عني تفكرون ..



ـ 3 ـ

لست شيوعيا ـ كما قيل لكم ـ

يا سادتي الكرام

و لا يمينيا كما قيل لكم ـ

يا سادتي الكرام ..

مسقط رأسي في دمشق الشام

هل واحد من بينكم ؟

يعرف أين الشام ؟

هل واحد من بينكم ؟

أدمن سكنى الشام ؟

رواه ماء الشام

كواه عشق الشام

تأكدوا يا سادتي ..

لن تجدوا ..

في أسواق الورود وردة كالشام

و في دكاكين الحُلي جميعها

لؤلؤة كالشام

لن تجدوا حزينة العينين .. مثل الشام



ـ 4 ـ

لست عميلا قذرا

ـ كما يقول مخبروكم ـ سادتي الكرام

و لا سرقت قمحة

و لا قتلت نملة

و لا دخلت مركز بوليس .. يوما ..

سادتي الكرام

يعرفني في حارتي الصغير و الكبير

يعرفني الأطفال و الأشجار و الحمام

و أنبياء الله يعرفونني

عليهم الصلاة و السلام

الصلوات الخمس لا أقطعها

يا سادتي الكرام

و خطبة الجمعة لا تفوتني

يا سادتي الكرام

و غير ثديي زوجتي لا أعرف الحرام

في ربع قرن و أنا

أمارس الركوع و السجود

أمارس القيام و القعود

أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام

يقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )

أقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )

يقول : ( اللهم شتت شملهم )

أقول : ( اللهم شتت شملهم )

يقول : ( اللهم اقطع نسلهم )

أقول : ( اللهم اقطع نسلهم )

يقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )

أقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )

و هكذا يا سادتي الكرام

قضيت عشرين سنة ..

أعيش في حضيرة الأغنام

أعلف كالأغنام

أنام كالأغنام

أبول كالأغنام

أدور كالحبة في مسبحة الإمام

أعيد كالببغاء  ،

كل ما يقول حضرة الإمام

لا عقل لي ..

لا رأس ..

لا أقدام ..

أستنشق الزكام من لحيته

و السل من العظام

قضيت عشرين سنة

مكوما ..

كرزمة القش على السجادة الحمراء

أُجلد كل جمعة بخطبة غراء

أبتلع البيان ، و البديع ،

و القصائد العصماء

أبتلع الهراء ..

عشرين عاما ..

و أنا يا سادتي

أسكن في طاحونة

ما طحنت ـ قط ـ سوى الهواء ..



ـ 5 ـ

يا سادتي !

بخنجري هذا الذي ترونه

طعنته ..

في صدره و الرقبة

طعنته  ..

في عقله المنخور مثل الخشبة

طعنته باسم أنا

و اسم الملايين من الأغنام

يا سادتي

أعرف أن تهمتي

عقابها الإعدام

لكنني

قتلت إذا قتلته

كل الصراصير التي تنشد في الظلام

و المسترخين على أرصفة الأحلام

قتلتُ إذا قتلته

كل الطفيليات في حديقة الإسلام

كل الذين يطلبون الرزق ..

من دُكَّانَةِ الإسلام

قتلت إذا قتلته

يا سادتي الكرام

كل الذين منذ ألف عام

يزنون بالكلام ..

Saturday, January 5, 2013

صلاة - أمل دنقل

أبانا الذي في المباحث. نحن رعاياك.
باقٍ لك الجبروتُ
وباقٍ لنا السكوتُ.
وباقٍ لمن تحرسُ الرهبوتُ.
تَفَرَّدتَ وحدَكَ باليُسرِ. إنَّ اليَمينَ لفي الخُسرِ.
أما اليسارُ ففي العُسرِ.. إلا الذين يُماشون
إلا الذين يعيشونَ يَحشُونَ بالصحفِ المشتراةِ
العيونَ فَيَعشُون. إلا الذين يَشونَ. وإلا.
الذين يُوَشُّونَ ياقاتِ قُمصانِهم بِرِبَاطِ السُّكوت!
تَعَالَيْتَ. ماذا يَهُمُّكَ مِمَّنْ يَذُمُّكَ؟ اليومُ يومُكَ
يرقَى السجينُ إلى سُدَّةِ العرشِ..
والعرشُ يُصبحُ سِجْنًا جديدًا وأنتَ مكانُكَ. قد
يتبدلُ رسمُكَ واسمُكَ. لكن جوهرَكَ الفردَ
لا يتحولُ، الصمتُ وَشْمُكَ. والصَّمْتُ وَسْمُكَ
وَصَمْتٌ – حيثُ التَفَتَّ – يرينُ وَيَسْمُك
والصمتُ بين خيوط يدَيْكَ المُشبَّكَتَيْنِ المُصْمَغَتَيْنِ يَلُفُّ
الفراشةَ.. والعنكبوتْ
***
أبانا الذي في المباحثِ. كيفَ تموتُ
وأغنيةُ الثَّورةِ الأبديةِ
لَيْسَتْ تموتُ!!

Tuesday, October 23, 2012

الديك - نزار قباني


1
في حارتنا
ديك سادي سفاح 
ينتف ريش دجاج الحارة ،
كل صباح 
ينقرهن 
يطاردهن 
يضاجعهن 
ويهجرهن 
ولا يتذكر أسماء الصيصان 
2
في حارتنا 
ديك يصرخ عند الفجر
كشمشون الجبار 
يطلق لحيته الحمراء
ويقمعنا ليلا ونهارا 
يخطب فينا 
ينشد فينا 
يزني فينا 
فهو الواحد وهو الخالد
وهو المقتدر الجبار 
3
في حارتنا 
ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،
نازي الأفكار 
سرق السلطة بالدبابة 
ألقى القبض على الحرية والأحرار 
ألغى وطنا 
ألغى شعبا 
ألغى لغة 
ألغى أحداث التاريخ 
وألغى ميلاد الأطفال 
و ألغى أسماء الأزهاء 
4
في حارتنا 
ديك يلبس في العيد القومي 
لباس الجنرالات 
يأكل جنسا 
يشرب جنسا 
يسكر جنسا 
يركب سفنا من أجساد 
يهزم جيشا من حلمات 
5
في حارتنا 
ديك من أصل عربي
فتح الكون بآلاف الزوجات 
6
في حارتنا 
ثمة ديك أمي
يرأس إحدى الميليشيات 
لم يتعلم 
إلا الغزو و إلا الفتك 
و إلا زرع حشيش الكيف 
وتزوير العملات 
كان يبيع ثياب أبيه 
ويرهن خاتمه الزوجي 
ويسرق حتى أسنان الأموات 
7
في حارتنا 
ديك كل مواهبه
أن يطلق نار مسدسه الحربي
على رأس الكلمات 
8
في حارتنا 
ديك عصبي مجنون 
يخطب يوما كالحجاج 
ويمشي زهوا كالمأمون 
ويصرخ من مئذنة الجامع :
يا سبحاني يا سبحاني 
فأنا الدولة ، والقانون 
9

كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
كيف سينمو القمح ؟
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركه ؟
هذا وطن لا يحكمه الله 
ولكن تحكمه الديكه 
10
في بلدتنا 
يذهب ديك يأتي ديك 
والطغيان هو الطغيان 
يسقط حكم لينيني 
يهجم حكم أمريكي 
والمسحوق هو الإنسان 
11
حين يمر الديك بسوق القرية
مزهوا ، منفوش الريش 
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
يا سيدنا الديك 
يا مولانا الديك 
يا جنرال الجنس ويا فحل الميدان 
أنت حبيب ملايين النسوان 
هل تحتاج إلى جارية ؟ 
هل تحتاج إلى خادمة ؟ 
هل تحتاج إلى تدليلك ؟ 
12
حين الحاكم سمع القصة 
أصدر أمرا للسياف بذبح الديك 
قال بصوت الغاضب :
كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة 
أن ينتزع السلطة مني 
كيف تجرأ هذا الديك ؟؟
وأنا الواحد دون شريك

Saturday, September 15, 2012

Al Pacino's Speech



I don't know what to say really.
Three minutes
to the biggest battle of our professional lives
all comes down to today.
Either
we heal
as a team
or we are going to crumble.
Inch by inch
play by play
till we're finished.
We are in hell right now, gentlemen
believe me
and
we can stay here
and get the shit kicked out of us
or
we can fight our way
back into the light.
We can climb out of hell.
One inch, at a time.

Now I can't do it for you.
I'm too old.
I look around and I see these young faces
and I think
I mean
I made every wrong choice a middle age man could make.
I uh....
I pissed away all my money
believe it or not.
I chased off
anyone who has ever loved me.
And lately,
I can't even stand the face I see in the mirror.

You know when you get old in life
things get taken from you.
That's, that's part of life.
But,
you only learn that when you start losing stuff.
You find out that life is just a game of inches.
So is football.
Because in either game
life or football
the margin for error is so small.
I mean
one half step too late or to early
you don't quite make it.
One half second too slow or too fast
and you don't quite catch it.
The inches we need are everywhere around us.
They are in ever break of the game
every minute, every second.

On this team, we fight for that inch
On this team, we tear ourselves, and everyone around us
to pieces for that inch.
We CLAW with our finger nails for that inch.
Cause we know
when we add up all those inches
that's going to make the fucking difference
between WINNING and LOSING
between LIVING and DYING.

I'll tell you this
in any fight
it is the guy who is willing to die
who is going to win that inch.
And I know
if I am going to have any life anymore
it is because, I am still willing to fight, and die for that inch
because that is what LIVING is.
The six inches in front of your face.

Now I can't make you do it.
You gotta look at the guy next to you.
Look into his eyes.
Now I think you are going to see a guy who will go that inch with you.
You are going to see a guy
who will sacrifice himself for this team
because he knows when it comes down to it,
you are gonna do the same thing for him.

That's a team, gentlemen
and either we heal now, as a team,
or we will die as individuals.
That's football guys.
That's all it is.
Now, whattaya gonna do?